الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

633

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

الثالثة : قد عد أبو الصلاح الحلبي في كتابه المسمى بالكافي من الأنفال : « كل ارض عطلها مالكها ثلاث سنين » « 1 » استنادا إلى بعض ما ورد في الباب 17 من أبواب كتاب احياء الموات وشبهه . ولكن الانصاف انه مع ما أورد عليه في محله من الاشكال في بعض الروايات التي تكون مستندا لهذا الحكم من حيث السند واعراض جل الأصحاب لو قلنا به لا يكون عنوانا مستقلا ، بل معناه عود ذلك الملك بعد التعطيل ثلاث سنين إلى الموات فيشملها ما دل على أن الموات من الأنفال . * * * الرابعة : حكى في الجواهر عن أستاذه الجليل كاشف الغطاء عد ثلاثة أشياء أخر من الأنفال حيث قال : « منها - اى من الأنفال - ما يوضع له من السلاح المعدّ له والجواهر والقناديل من الذهب والفضة والسيوف والدروع ، ومنها ما يجعل نذرا للإمام عليه السّلام بخصوصه على أن يستغله بنفسه الشريفة ومنها المعين للتسليم اليه ليصرفه على رأيه » . « 2 » أقول : لكنه ممنوع صغرى وكبرى ، كما أشار إلى بعضه في الجواهر . اما الأولى فلان صيرورة هذه العناوين الثلاثة ( ما يعد له - ما يجعل منذورا له - وما عين للتسليم اليه ) لا يوجب الملك له الا إذا وهب له وقبله عليه السّلام بنفسه أو قبله بعض وكلائه ( وكيله الخاص ، أو وكيله العام إذا قلنا بعموم الوكالة

--> ( 1 ) - سلسلة الينابيع الفقهية ، المجلد 5 ، الصفحة 107 . ( 2 ) - جواهر الكلام ، المجلد 16 ، الصفحة 132 .